المفردة القرآنية بين اللغويين والمفسرين

يَدْرسُ هذا البحث المفردة القرآنية في ضوء منهجين مهمين: المنهج اللغوي كما ظهرَ عند أئمة العربية، أمثال: الخليل بن أحمد الفراهيدي، وسيبويه. والمنهج التفسيري كما برز عند كبار المفسرين، مثل: الطبري. وتتمثل مشكلة البحث في الكشف عن طبيعة التعامل مع المفردة القرآنية بين اللغويين والمفسرين، وبيان أوجه الاتفاق والاختلاف في تفسير دلالاتها؛ إذ ينطلق اللغوي من المعنى المعجمي والأصل الاشتقاقي، بينما ينطلق المفسر من السياق القرآني ومقتضياته الدلالية والتشريعية، فضلًا عن تعامل اللغوي معها بوصفها وحدةً معجمية تُدرس من حيث أصلها الاشتقاقي، واستعمالها في كلام العرب، ودلالاتها الحقيقية والمجازية، بينما ينظر إليها المفسر في إطار السياق القرآني، والمقاصد التشريعية، وقد هدف البحث إلى بيان مفهوم المفردة القرآنية في الدرسين اللغوي والتفسيري، وإبراز منهج المفسرين في توجيه دلالة المفردة. ويعتمد البحث المنهج الوصفي آخذًا من أدواته التحليل، من خلال تتبع نماذج مختارة من المفردات القرآنية، وتحليل أقوال اللغويين والمفسرين فيها، للكشف عن أوجه الاتفاق والاختلاف، وبيان أثر السياق في توجيه الدلالة. وقد خلص البحث إلى أنَّ اللغويين اعتنوا بالكشف عن الأصول الاشتقاقية، وأنَّ المفسرين لم يقفوا عند حدود المعنى المعجمي، بل بحثوا المفردة في سياقها القرآني العام، مستحضرين القرائن اللفظية والمعنوية، إذ يسهم السياق القرآني في تخصيص المعنى أو توسيعه أو نقله إلى مستوى دلالي أعمق. كما بيّن أن المفسرين – في الجملة – لا يخرجون عن حدود العربية، غير أنهم يمارسون توجيهًا دلاليًا يتجاوز حدود المعجم إلى أفق الاستعمال القرآني الخاص.

Authors

Publication Details

Journal
International Journal on Humanities and Social Sciences
Published
2026-04-17
DOI
https://doi.org/10.33193/ijohss.71.2026.917
Type
article
Controls
|||
ALL TIME
JAN
FEB
MAR
APR
MAY
JUN
JUL
AUG
SEP
OCT
article

المفردة القرآنية بين اللغويين والمفسرين

د. هناء محمد أبو زينب, د. انتصار مهدي عبد الله الصديق
International Journal on Humanities and Social Sciences
article

المفردة القرآنية بين اللغويين والمفسرين

د. هناء محمد أبو زينب, د. انتصار مهدي عبد الله الصديق
article en

Abstract

يَدْرسُ هذا البحث المفردة القرآنية في ضوء منهجين مهمين: المنهج اللغوي كما ظهرَ عند أئمة العربية، أمثال: الخليل بن أحمد الفراهيدي، وسيبويه. والمنهج التفسيري كما برز عند كبار المفسرين، مثل: الطبري. وتتمثل مشكلة البحث في الكشف عن طبيعة التعامل مع المفردة القرآنية بين اللغويين والمفسرين، وبيان أوجه الاتفاق والاختلاف في تفسير دلالاتها؛ إذ ينطلق اللغوي من المعنى المعجمي والأصل الاشتقاقي، بينما ينطلق المفسر من السياق القرآني ومقتضياته الدلالية والتشريعية، فضلًا عن تعامل اللغوي معها بوصفها وحدةً معجمية تُدرس من حيث أصلها الاشتقاقي، واستعمالها في كلام العرب، ودلالاتها الحقيقية والمجازية، بينما ينظر إليها المفسر في إطار السياق القرآني، والمقاصد التشريعية، وقد هدف البحث إلى بيان مفهوم المفردة القرآنية في الدرسين اللغوي والتفسيري، وإبراز منهج المفسرين في توجيه دلالة المفردة. ويعتمد البحث المنهج الوصفي آخذًا من أدواته التحليل، من خلال تتبع نماذج مختارة من المفردات القرآنية، وتحليل أقوال اللغويين والمفسرين فيها، للكشف عن أوجه الاتفاق والاختلاف، وبيان أثر السياق في توجيه الدلالة. وقد خلص البحث إلى أنَّ اللغويين اعتنوا بالكشف عن الأصول الاشتقاقية، وأنَّ المفسرين لم يقفوا عند حدود المعنى المعجمي، بل بحثوا المفردة في سياقها القرآني العام، مستحضرين القرائن اللفظية والمعنوية، إذ يسهم السياق القرآني في تخصيص المعنى أو توسيعه أو نقله إلى مستوى دلالي أعمق. كما بيّن أن المفسرين – في الجملة – لا يخرجون عن حدود العربية، غير أنهم يمارسون توجيهًا دلاليًا يتجاوز حدود المعجم إلى أفق الاستعمال القرآني الخاص.

International Journal on Humanities and Social Sciences(71)
AI Navigator

Ask Laika to Summarize, Analyze, and Connect papers live on the map.

Summarize Papers & Methodologies

Extract key findings, datasets, and comparative methods across publications.

Benchmark Rankings & Visual Analytics

Rank top research institutions, authors, funders, topics, and journals by Field-Weighted Citation Impact (FWCI) and paper volume with instant charts.

Connect Distant Disciplines

Bridge topological clusters on the map to find hidden collaborative intersections.