شرعية أحكام الوصية الواجبة في القانون السوري
من المعلوم عند أصحاب الشأن والاختصاص أن قانون الأحوال الشخصية هو تقنين لأحكام الشريعة الإسلامية فيما يخص حالة الإنسان، لتشمل أحكام الخطبة والنكاح والمهر وأحكام النسب، وأحكام الطلاق والتفريق والنفقة والحضانة والوصاية وأيضا، وأحكام الـإرث والوصايا، وأحكام تعيين الأوصياء والقيم الشرعي وأحكام الحجر .........الخ. وإن الأحكام التي نص عليها القانون السوري للأحوال الشخصية فيما يخص الوصية الواجبة، وكذلك غيره من القوانين العربية، بدءا بجمهورية مصر العربية، على اختلاف طفيف في بعض الأحكام التفصيلية، لا زالت محط نقد ونظر من قبل أهل العلم الشرعي في مدى مطابقتها للنصوص الشرعية، خصوصا وأن احكام الميراث في الشريعة الإسلامية هي أحكام متميزة محكمة قد أحاطت بالعدل من كل جانب، ثبت ذلك خلال القرون الماضية واقعا يعمل به المسلمون، وهي جاءت بنصوص الوحي الكريم بنوعيه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وخلص البحث إلى أن الوصية التي أوجبها القانون ليس لها مستند فقهي أبدا من نص أو إجماع أو قياس، ولا حتى قول لأحد الصحابة-رضي الله عنهم أجمعين- أو التابعين أو الفقهاء الأولين-رحمهم الله تعالى، وثبوت عدم القول من قبل الإمام ابن حزم رحمه الله بهذه الوصية التي جاء بها القانون، وأيضا عدم صحة النقل أن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله قال بوجوب الوصية في رواية عنه، بل غاية ما صح عنه أنها واجبة ديانة، ولا تخرج من مال المتوفى إذا لم يوص بها.
Authors
- محمد محمود الحافظ خيتي
Publication Details
- Journal
- Al-Rowad Journal of Science and Technology
- Published
- 2026-03-15
- DOI
- https://doi.org/10.65635/4.2026.1.6
- Primary Topic
- Military Technology and Strategies
- Type
- article
- Field-Weighted Citation Impact
- 0.00