التحكيم القضائي في الشريعة الإسلامية أحكامه وشروطه
يهدف هذا البحث إلى بيان ماهية التحكيم القضائي في الشريعة الإسلامية وبيان أحكامه وشروطه ومدى اعتباره وسيلة شرعية للفصل في النزاعات، مع توضيح أدلته من القرآن والسنة وإجماع الصحابة، وبيان اختلافات المذاهب الفقهية في نطاقه وشروط لزومه والرجوع عنه. ويشترك التحكيم والقضاء في غاية فضّ النزاعات، غير أن التحكيم قائم على رضا الخصمين باختيار من يفصل بينهما، بينما القضاء ولاية عامة ملزمة. والتحكيم لغة هو المنع والفصل، وفي الاصطلاح تولية شخص يحكم بين المتخاصمين، أما القضاء فهو الإلزام وقطع الخصومات. وقد ثبتت مشروعية التحكيم في القرآن والسنة وإجماع الصحابة، ثم أقره الفقهاء مع اختلافهم في بعض التفاصيل؛ فأجازته المذاهب الأربعة، واختلفوا في لزوم حكم المحكم واشتراط رضا الخصمين بعد صدوره. كما أجاز الفقهاء التحكيم في الأموال والمعاملات، واختلفوا في الحدود والقصاص والأنكحة واللعان، فمنعها بعضهم وأجاز بعضها آخرون بحسب تعلقها بالحقوق. واختلفوا كذلك في الرجوع عنه قبل الحكم أو بعده تبعًا للمذاهب. والخلاصة أنه وسيلة شرعية معتبرة لرفع الخصومة بالتراضي، وتترتب أحكامه وفق شروط كل مذهب.
Authors
- مهنا بن راشد بن حمد السعدي
- محمد تقي الدين ابن محمد
Institutions
- Copiah-Lincoln Community College (US)
Publication Details
- Journal
- مجلة العلوم التربوية و الدراسات الإنسانية
- Published
- 2025-11-29
- DOI
- https://doi.org/10.55074/hesj.vi50.1608
- Primary Topic
- Military Technology and Strategies
- Type
- article
- Field-Weighted Citation Impact
- 0.00